هل هو ما توقعته ؟؟ أم هو ما أدرته ؟؟
هل ما قادتني إليه الظروف
هل ما قررته ,, أم ما أردته ,, أم ما أحتاجه ؟؟
هل حقا اخترت ما أطيق ؟؟ هل اخترت الطريق الصحيح ؟؟
هل لنا ارادة في مستقبلنا ,, ثمة أشياء لا نستطيع ان نقررها
ها أنا هنا اعلم ان ثمة واقع لا أريده ينتظرني بفارغ الصبر
كي يلتهمني التهاما بدون شفقة أو رحمة .
ربما هو ذلك كل الذي أخافه وأخاف معايشته هو الذي ينتظرني
أو ربما ينتظرني لأجد فقط كل ما أريده أتمناه رغما عني
في هذا الواقع الغائب !!
هل أهرب مما لا أعلم ؟ وإلي أين اهرب ؟
هل تهرب لأنك عندما تؤخذ بعيدا , بعيدا عن الجميع
كل من تحبهم , كل من يحبوك , من عشت بينهم .
من تشاجرت معهم , وضحكت ,وبكيت, وتألمت ,وسامحت و.. و .. الخ
القريب والبعيد ,العدو , العزيز والغالي .
يكفون حتي عن تذكرك , او تذكر جزء منك , من يوم قضيته معهم
من صحبة , رفقة , لقاء , مكالمة تليفونية ,هدية ,من كتاب تقاسمتم قرائته !
ينطفئ ذكرك عندهم جميعا ,, الجميع ينساك
هل يعلمون ان نسيانهم تذكرك يصلك لكي تتشوي به
في نار الغربة !!
لأنك فقط لم تعد موجود في عالمهم اليومي ,, تُنسي
لأنك حتي لا تعلم متي تعود
ربما لو اخبرتهم أنك ستعود بعد شهر , سنة , سنتنين
ربما لانتظروك !
ولكن عندما لا تعرف متي تعود , وهل تعود ؟!!
يكفون عن الانتظار !
ربما تكف انت أيضا عن الانتظار
عن انتظار اللقاء, الحب , الأصدقاء ,الجيران , الاحتواء , الاستقرار
تنفس هواء البيت القديم الذي قضيت فيه عمرك
وتركته هناك لكي تعود و تستعيده في شهيق ,
الشارع الذي تحفظ كل ركن فيه عن ظهر قلب ,
الذي يمثل كل ركن منه جزء منك , من عمرك
تكف عن انتظار كل ما تريد , كل ما تشتهي , كل ما تتذكّر !
وهل بقي في حوزتي غير الذكريات ,, فمثلي مفلس تماما
الا من تذكر كل ما مضي
تكف عن انتظار كل ما تحتاجه لتبقي حيا
